الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

371

تحرير المجلة ( ط . ج )

والقسمة من جهة إفراز ، ومن جهة مبادلة . وهذا التنويع يبتني على ما هو المشهور عند الفقهاء من أنّ كلّ جزء يفرض فجزؤه لأحد الشريكين والآخر للآخر « 1 » ، أمّا على ما اخترناه من أنّ معناها اجتماع مالكين على الشيء الواحد فهي مبادلة بين الملكيتين فقط ولا إفراز في البين ، فتدبّره جيّدا . ( مادّة : 1117 ) جهة الإفراز في المثليات راجحة . بناء عليه كلّ واحد من الشريكين في المثليات له أخذ حصّته في غيبة الآخر بدون إذنه « 2 » .

--> - حبّة منها ، فإذا قسمت جميعها إلى قسمين من قبيل قسمة الجمع وأعطي أحد أقسامها إلى واحد والثاني إلى الآخر يكون كلّ واحد منهما أفرز نصف حصّته وبادل في النصف الآخر شريكه بنصف حصّته . كذلك إذا كانت عرصة مشتركة مناصفة بين اثنين فيكون لكلّ واحد منهما نصف حصّة في كلّ جزء منها ، فإذا قسمت قسمين قسمة تفريق وأعطي كلّ واحد منهما قسمة يكون كلّ واحد منهما قد أفرز نصف حصّته وبادل شريكه بالنصف الآخر بنصف حصّته ) . راجع : بدائع الصنائع 9 : 143 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 254 . ( 1 ) نسب لبعض الفقهاء في المسالك 4 : 318 و 335 . ولاحظ : التنقيح الرائع 2 : 208 ، الرياض 9 : 320 . ( 2 ) وردت المادّة بالصيغة التالية في مجلّة الأحكام العدلية 129 : ( جهة الإفراز في المثليات راجحة . فلذلك لكلّ واحد من الشريكين في المثليات المشتركة أخذ حصّته في غيبة الآخر دون إذن . لكن لا تتمّ القسمة ما لم تسلّم حصّة الغائب إليه ، وإذا تلفت حصّة الغائب - قبل التسليم - تكون الحصّة التي قبضها شريكه بينهما ) . قارن : البناية في شرح الهداية 10 : 481 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 254 ، اللباب 4 : 91 .